السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

227

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

مما كان في أيديهم وأمره راجع إليهم . . . إلى أن يقول في آخر كلامه وأما غير الشيعة فهو محرم عليهم أشد تحريم وأبلغه ولا يدخل في أملاكهم شيء منها كما هو قضية أصول المذهب ، بل ضرورته » ومن المعلوم أن أصول المذهب هو حرمة التصرف في مال الغير إلّا بإذنه . اللجوء إلى تصحيح العقود والإيقاعات بناء على القول بالحرمة لا يخفى : أنه بناء على القول بحرمة ما في يد المخالف من الأنفال وعدم ملكيته لها لا بدّ من تصحيح العقود والايقاعات التي تقع على ما ينتقل من أيديهم إلى الشيعة من هذه الأموال مما تعم بها البلوى كالأراضي وما يلحق بها من المعادن والفوائد بشراء وهبة ونحوها لقيام السيرة القطعية على الجواز من دون ردع في زمن الحضور ، لأن الشيعة كانوا مستمرين في التعاطي مع المخالفين يوميا بأنواع المعاملات على جميع ما في أيدي المخالفين ومنها الأنفال وتوابعها بلا ردع من الأئمة عليهم السّلام جزما ، وإنما الكلام في توجيه ذلك بناء على عدم ملكيتهم لما في أيديهم من تلك الأموال ، وربما يوجه بوجوه - أشار إليها في الجواهر « 1 » بناء على هذا القول - : ( أحدها ) : وقوع المعاملات فضولة مع الإذن المستكشف بالسيرة بمعنى صحتها من جانب الموالي وإن فسدت من جانب المخالف أي انتقال الملك المشتراة إلى الموالي وعدم انتقال الثمن إلى المخالف ، بل يكون للإمام عليه السّلام وإن وقع في يد المخالف كالبيع الفضولي غصبا مع إمضاء المالك فإن المشتري يملك المثمن والغاصب لا يملك الثمن ، بل هو ملك للمغصوب منه ، وإن وقع بيد الغاصب ، وفي الهبة يملك الموالي المتهب الهبة ويكون قيمتها على عهدة المخالف الواهب .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 16 : 142 - 143 .